السيد محمد حسين الطهراني
563
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ هَؤُلَاءِ وَمِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا . وكان سبب انجذاب هذا الرجل إلى ذلك السيّد الحسنيّ المزعوم هو قوله عنه : إنّه رجل صادق يمتلك مكاشفات ، وقد صار مسلّماً لنا بالقرائن الحاصلة من مشاهداته الباطنيّة أنّه هو السيّد الحسنيّ ، وقد جاء من خراسان إلى العراق ليعبّئ الناس ويحرّكهم لاستقبال ظهور الإمام . وكان ذلك السيّد يقول : لقد شرعتُ في مشهد المقدّسة بالرياضة وفق نظري الشخصيّ ، فانفتحت لي نافذة على الغيب ، وصار لي علاقة وارتباط مع الأرواح وإطّلاع على الملكوت . وقد قيل لي من هناك : أنت السيّد الحسنيّ ، فتحرّكْ إلى الكوفة وأعدّ الناس لظهور بقيّة الله الذي سيظهر بعد عدّة شهور على رأس . . . الفلانيّ . ولم يكن مجيئي عاديّاً ، فلم آتِ بجواز سفر . وقد اعتُقلتُ ثلاثة أيّام عند عبوري الحدود ، فكانت لي فيها حالات حسنة . ثمّ جمعوني مع الشاه وتقرّر أن يكون معنا ، فإن تخلّف عنّا حاربناه . ثمّ جئتُ بعد إطلاق سراحي من التوقيف إلى هذه الأماكن وذلك بطريق غير عاديّ أيضاً . كان سماحة الحاجّ السيّد هاشم يقول : لقد علمتُ قبل أن أرى هذا الرجل أنّ الأمر لا يعدو أن يكون فتنة ، وأنّ هذا الأمر لا حقيقة له . فهذا الرجل سيّد متحجّر الفكر يُخبر عمّا يرده من الشياطين ومردة الجنّ ، حيث إنّ نفسه تتقبّل ذلك ولو لم يكن بذاته كاذباً . لذا فقد أرسلتُ رفقائي في النجف وكربلاء والكاظميَّة ليقفوا في وجه هذا الأمر ويجهروا ببطلانه . بَيدَ أنّ هؤلاء كانوا قد جمعوا أموالًا وتاجروا بها ، وصرفها بعضهم في أموره الشخصيّة بدلًا من شراء الأسلحة . ومع ذلك فقد جلست معه لوحده في غرفة ساعة كاملة في السفر الذي قمت به لزيارة أئمّة تلك البقاع المباركة ، فتحادثنا في عدّة أمور .